الشيخ علي الكوراني العاملي

613

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً « الزمر : 9 » . وقوله : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ « آل عمران : 191 » وقوله : الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ « النساء : 34 » وقوله : وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً « الفرقان : 64 » . والقِيَامُ في الآيتين جمع قائم . ومن المراعاة للشئ قوله : كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ « المائدة : 8 » قائِماً بِالْقِسْطِ « آل عمران : 18 » وقوله : أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كل نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ « الرعد : 33 » أي حافظ لها . وقوله تعالى : لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ « آل عمران : 113 » وقوله : إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً « آل عمران : 75 » أي ثابتاً على طلبه . ومن القِيَامِ الذي هو العزم قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ « المائدة : 6 » وقوله : يُقِيمُونَ الصَّلاةَ « المائدة : 55 » أي يديمون فعلها ويحافظون عليها . والقِيَامُ والقِوَامُ : إسمٌ لما يقوم به الشئ أي يثبت ، كالعماد والسناد لما يعمد ويسند به ، كقوله : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ الله لَكُمْ قِياماً « النساء : 5 » أي جعلها مما يمسككم . وقوله : جَعَلَ الله الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ « المائدة : 97 » أي قِوَاماً لهم يقوم به معاشهم ومعادهم . قال الأصم : قائماً لا ينسخ ، وقرئ : قيماً بمعنى قياماً ، وليس قول من قال : جمع قيمة بشئ . ويقال : قَامَ كذا وثبت ورَكَزَ ، بمعنى . وقوله : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى « البقرة : 125 » وقَامَ فلان مَقَامَ فلان : إذا ناب عنه . قال : فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحق عَلَيْهِمُ الأوليانِ « المائدة : 107 » . وقوله : دِيناً قِيَماً « الأنعام : 161 » أي ثابتا مُقَوِّماً لأمور معاشهم ومعادهم وقرئ : قِيَماً مخففاً من قيام . وقيل هو وصف نحو قومٌ عِدَى ، ومكانٌ سُوَى ، ولحمٌ زِيَم « متفرق ومتعضل » وماءٌ رُوَى . وعلى هذا قوله تعالى : ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ « يوسف : 40 » وقوله : وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً « الكهف : 1 » وقوله : وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ « البينة : 5 » فَالْقَيِّمَةُ هاهنا اسم للأمة القائمة بالقسط المشار إليهم بقوله : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ « آل عمران : 110 » . وقوله : كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ « النساء : 135 » يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ « البينة : 2 » فقد أشار بقوله : صُحُفاً مُطَهَّرَةً إلى القرآن ، وبقوله : كُتُبٌ قَيِّمَةٌ إلى ما فيه من معاني كتب الله تعالى ، فإن القرآن مَجمع ثمرة كتب الله تعالى المتقدمة . وقوله : الله لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ « البقرة : 255 » أي القائم الحافظ لكل شئ ، والمعطى له ما به قِوَامُهُ ، وذلك هو المعنى المذكور في قوله : الَّذِي أَعْطى كل شَئ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى « طه : 50 » وفي قوله : أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كل نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ « الرعد : 33 » . وبناء قَيُّومٍ : فيعول ، وقَيَّامٌ : فيعال نحو : ديُّون وديَّان ، والقِيامَةُ : عبارة عن قيام الساعة المذكور في قوله : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ « الروم : 12 » يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ « المطففين : 6 » وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً « الكهف : 36 » . والْقِيَامَةُ : أصلها ما يكون من الإنسان من القيام دُفْعَةً واحدة ، أدخل فيها الهاء تنبيهاً على وقوعها دُفْعَة . والمَقامُ : يكون مصدراً واسم مكان القيام وزمانه . نحو : إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي « يونس : 71 » ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ « إبراهيم : 14 » وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ « الرحمن : 46 » وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى « البقرة : 125 » فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ « آل عمران : 97 » وقوله : وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ « الدخان : 26 » إن الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ